جديد الاخبار: اختتم المركز فعاليات الورشة التدريبية "نحو تفاعل وتبادل الخبرة بين الشباب الأردني والفلسطيني ، مركز البديل للدراسات يختتم ورشة تدريبية لعضوات المجالس البلدية في العقبة،في لقاء مع رئيس اللجنة القانونية مركز البديل للدراسات والأبحاث،"

English

اتصل بنا

معرض الصور

إصدارات

من نحن

الرئيسية

النوع الاجتماعي

 

 

ما زال مصطلح الجندر يتسم بالغموض، وهو غير مفهوم بدرجة كافية، فكثيرون يظنون أنه عبارة عن طريقة أخرى للإشارة إلى الجنس البيولوجي أو بعض جوانبه. ويستخدم البعض الآخر هذا المصطلح في مجال القضايا أو المشاريع التي تخص المرأة بالذات، إلا أن كلا التأويلين غير دقيق، إذ إنهما يهملان عنصرين أساسيين هما الرجل والمجتمع
إن الجنس يمثل الفروق البيولوجية الطبيعية ما بين الذكر والأنثى، وهي فروق تولد مع الإنسان ولا يمكن تغييرها، حيث وجدت من أجل أداء وظائف محددة. فجنس المولود يمكن تمييزه لحظة الولادة من خلال الأعضاء الذكرية أو الأنثوية، وهذه الأعضاء وجدت لأداء وظائف معينة، منها الإخصاب عند الذكور، والحمل والولادة عند الإناث، وهذا يعني أن لكل منهما دوره في استمرار دورة الحياة، ومع ذلك فإن المجتمع يرسم للذكر والأنثى أدواراً مختلفة انطلاقاً من درجة تطور هذا المجتمع.


أما النوع الاجتماعي (الجندر)، فيمثل الأدوار الاجتماعية التي يصنفها المجتمع بناء على الدور البيولوجي لكل من الجنسين، ويتوقع أن يتصرفا بناء عليها، وتتكرس هذه الأدوار بناء على منظومة من القيم والعادات الاجتماعية، وتصبح بعد مرور الوقت أمراً واقعاً، إي أن هذه الأدوار هي من صنع الإنسان


إذاً، حينما يتم الحديث عن الأدوار الجندرية، فإن هذا لا يعني دور المرأة فقط، وإنما يعني الأدوار التي يقوم بها الجنسان حسب ما حدده المجتمع لهما كذكور وإناث، وهي الأدوار التي تعكس مجموعة من المعايير والقيم الاجتماعية السائدة في المجتمع. وإذا ما أردنا معرفة جذور التحديد لهذه الأدوار، فلا بد لنا من البحث عن أثر التنشئة النفسية الاجتماعية خلال دورة حياة الفرد وكيفية تحديد الدور الاجتماعي


إن الإنسان بما له من استعداد للتعلم، يتميز بقدرته على النمو والتحول من مجرد وحدة بيولوجية إلى كائن اجتماعي متحضر. وعليه، فإن دراسة ظاهرة النمو عند الإنسان تتضمن جانبين: الجانب البيولوجي والجانب الاجتماعي. ومع أن البعض يقتصر في هذه الدراسة على التغيرات البيولوجية وتأثيرها المباشر في سلوك الفرد، إلا أن الأمر يتسع إلى الدراسة الشاملة للأطر الثقافية والعلاقات الاجتماعية التي يتفاعل الفرد داخلها.


إن جنس الطفل يتقرر بالعوامل الكروموزومية، ولكن الطريقة التي يتصرف بها بالنسبة لذكورته وأنوثته تتأثر بالمجتمع والثقافة التي تربى فيها. وحتى يمكننا التعرف على العلاقة بين جنس المولود وتحديد الدور الاجتماعي له، لا بد لنا أن نتعرف على مظاهر نمو الإنسان والعوامل المؤثرة فيها. أما العوامل الرئيسية المؤثرة في النمو، فهي، أولاً، العوامل الوراثية، أي انتقال السمات من الوالدين إلى أولادهما. وثانياً، العوامل البيئية، وتمثل كل العوامل الخارجية التي تؤثر تأثيراً مباشراً على الفرد وتشمل العوامل المادية والاجتماعية والثقافية والحضارية التي تسهم في تحديد الأدوار الاجتماعية لكل من الجنسين في البيئات والثقافات المختلفة. وبعبارة أخرى، فإنه حتى نتعرف على العلاقة بين الجنس والدور الاجتماعي لا بد من التعرف على العلاقة بين الوراثة والبيئة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

العنوان : تلاع العلي /حي البركة - عمارة الهضاب رقم27 
هاتف: 0096265674804
فاكس : 0096265673840 
البريد الإلكتروني : Info@albadeeljordan.org
 حقوق النشر محفوظة مركز البديل للدراسات والأبحاث 2006